المحقق البحراني

175

الحدائق الناضرة

تعالى ( وللذين يؤلون من نسائهم ) ( 1 ) فإنه جمع مضاف وهو من صيغ العموم . وأجيب عنه بأنه مخصوص بقوله تعالى ( وإن عزموا الطلاق ) فإن عود الضمير إلى بعض أفراد العام يخصصه . قال : في المسالك : وفيه نظر المسألة موضع خلاف بين الأصوليين ، وقد ذهب جماعة من المحققين إلى أنه لا يخصص . أقول : والمسألة لعدم النص الظاهر لا تخلو من توقف وإن كان القول المشهور لا يخلو من قرب . وهل يقع بها ظهار أم لا ؟ قولان : المشهور الأول ، لأن المتمتع بها زوجة ، فتدخل في العمومات المتضمنة لظهار الزوجة ، وذهب جماعة منهم ابن بابويه وابن إدريس إلى الثاني ، لأصالة بقاء الحل ، ولأن المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق ولا طلاق في المتعة ولا يجب الوطئ ، فيلزم بالفئة ، مع أن ايجابها وحدها لا دليل ، إقامة هبه المدة مقام الطلاق قياس ، ولأن أمره بأحد الأمرين موقوف على المرافقة المتوقفة على وجوب الوطئ . قال : في المسالك مشيرا إلى الجواب عن ذلك قوله ( ولأن المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق . . ) إلى آخر ه : والالزام بأحد الأمرين لا يوجب التخصيص ، فجاز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين وهو الدائم ، وهكذا المرافقة ، ويبقى أثر الظهار باقيا في يره كوجوب اعتزالها ، وهذا هو هو الأقوى ، إنتهى . أقل : والمسألة أيضا محل توقف ، لعدم الدليل الواضح ، وبالتردد في المسألة أيضا صرح السيد السند في شرح النافع وهو في محله . الرابعة : اختلف الأصحاب في ثبوت التوارث بهذا العقد على أقوال : ( أحدها ) إنه يقتضي التوارث كالدائم حتى لو شرطا سقوطه بطل الشرط ، كما لو شرطا عدمه في النكاح الدائم ، ويعبر عنه بأن المقتضي للإرث هو العقد

--> ( 1 ) سورة البقرة - آية 226 .